ابن هشام الأنصاري
260
أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك
[ المشهور من أوزان ألف التأنيث المقصورة ] فمشهور أوزان المقصورة اثنا عشر : أحدها : فعلى - بضم الأول وفتح الثاني - كأربى للداهية ، وأدمى وشعبى ، لموضعين ، قال : * أعبدا حلّ في شعبى غريبا ( 1 ) * [ 438 ] وزعم ابن قتيبة أنّه لا رابع لها ، ويرد عليه أرني - بالنّون - لحبّ يجبّن به اللّبن ، وجنفى لموضع ، وجعبى لعظام النّمل . وقد تبيّن أنّ عدّ الناظم لفعلى في الأوزان المشهورة مشكل . الثاني : فعلى - بضم الأول وسكون الثاني - اسما كان كبهمى ، أو صفة ، كحبلى وطولى ، أو مصدرا كرجعى . الثالث : فعلى - بفتحين - اسما كان كبردى لنهر بدمشق ، أو مصدرا ، كمرطى لمشية ، أو صفة كحيدى . الرابع : فعلى - بفتح أوله وسكون ثانيه - بشرط أن يكون إمّا جمعا كقتلى وجرحى ، أو مصدرا كدعوى ، أو صفة كسكرى وسيفي مؤنّثي سكران ، وسيفان للطويل . فإن كان فعلى اسما كأرطى وعلقى ففي ألفه وجهان . الخامس : فعالى - بضم أوله - كحبارى وسماني لطائرين ، وفي الصحاح أنّ ألف حبارى ليست للتأنيث ، وهو وهم ، فإنّه قد وافق على أنّه ممنوع الصرف . السادس : فعّلى - بضم أوله وتشديد ثانيه مفتوحا - كسمّهى للباطل .
--> ( 1 ) هذا الشاهد من كلام جرير بن عطية ، وقد سبق ذكره في باب المنادى ( وهو الشاهد رقم 438 ) وذكرنا هناك معرضه ، والذي أنشده المؤلف ههنا صدر بيت من الوافر ، وعجزه قوله : * ألؤما لا أبالك واغترابا *